محمد بن جرير الطبري
157
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يعني : محمل السيف . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22865 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأصحاب الأيكة قال : كانوا أصحاب شجر ، قال : وكان عامة شجرهم الدوم . 22866 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : وأصحاب الأيكة قال : أصحاب الغيضة . وقوله : أولئك الأحزاب يقول تعالى ذكره : هؤلاء الجماعات المجتمعة ، والأحزاب المتحزبة على معاصي الله والكفر به ، الذين منهم يا محمد مشركو قومك ، وهم مسلوك بهم سبيلهم إن كل إلا كذب الرسل يقول : ما كل هؤلاء الأمم إلا كذب رسل الله وهي في قراءة عبد الله كما ذكر لي : إن كل لما كذب الرسل فحق عقاب يقول : يقول : فوجب عليهم عقاب الله إياهم ، كما : 22867 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب قال : هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل ، فحق عليهم العذاب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق * وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) * . يقول تعالى ذكره : وما ينظر هؤلاء المشركون بالله من قريش إلا صيحة واحدة يعني بالصيحة الواحدة : النفخة الأولى في الصور ما لها من فواق يقول : ما لتلك الصيحة من فيقة ، يعني من فتور ولا انقطاع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر مقال ذلك : 22868 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة يعني : أمة محمد ما لها من فواق .